محمد بن عمر الطيب بافقيه

450

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

ليأخذها من الإفرنج ، فهلكت في تلك الوقعة عوالم لا تحصى ، وأرخ ذلك بعضهم في « عدد « 1 » ضرا » ومما قال الفقيه عبد اللّه بن فلاح فيه : برهان يهوى الخراب طبع * كأنه البوم في الطيور لا يستريح الأنام منه * حتى يرى ساكن القبور [ ترجمة الفقيه عبد الله بن فلاح ] 816 وكان الفقيه عبد اللّه بن فلاح رحمه اللّه تعالى لطيف الطبع ، وله أشعار لطيفة ونكت طريفة ، وكان حسن الأخلاق ذا صبر واحتمال ، وله مشاركة في الفقه والنحو واللغة رحمه اللّه تعالى ، فمما قاله في « الشتر » « 2 » الذي يحملونه في الدكن للظلال : من رأس في الدكن حمل * فوقه شترا للظلال وهو لم يدر أنه * بدعة من أولى الضلال وله رحمه اللّه في الفالكي « 3 » : الفالكي مستقبح * بالعقل والنّقل الصحيح فاتركه والزم ما ورد * في النحل منصوص صحيح وله رحمه اللّه : ولقد أقول لصاحب لي يشتكي * قلقا أغال الصبر عنه والجلد لا غرو إن قلق عراك بدكن * أو ما تراها حين تقلبها نكد وقال رحمه اللّه وقد سئل : كلوا ما حل واجتنبوا لسبع * فيكره أكلهن بلا جحود كلا ومرارة وخصى وفرج * وإحليل مثانة والعدود وخصوا الدم بالتحريم فافهم * لأحكام حكت در العقود وله وقد اقترح عليه أن ينظم ذلك :

--> ( 1 ) النور « عد ضرا » . ( 2 ) الشتر والشتراء المظلة بالهندية . ( 3 ) الفالكي محفة كالكرس يجلس عليه الرجل ويحمله الخدم والعبيد .